بِمَالِهِ (١)، أَوْ رَجُلٍ عَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالى، أَوْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ فيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَيُهْدِي لَهُ (٢)؟
فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ رَوَاهُ الثَّوْري (٣)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلَم؛ قَالَ: حدَّثني الثَّبْتُ؛ قَالَ: قَالَ النبيُّ (ص)؛ وَهُوَ (٤) أشبَهُ (٥) .
وَقَالَ أَبِي: فإنْ قَالَ قائلٌ: الثَّبْتُ مَنْ هُوَ؟ أَلَيْسَ هُوَ عطاءَ بنَ يَسَار؟ قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ عطاءَ ابن يَسار، لِمَ يُكَنِّ عَنْهُ.
قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: أَلَيْسَ الثَّبْتُ هُوَ عَطَاءٌ؟
قَالَ: لا! لَوْ كَانَ عَطَاءً، مَا كَانَ يُكَنِّي عَنْهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة (٦)،
عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النبيِّ (ص)،
(١) أي: رجلٌ ذو مالٍ يشتري الصدقة بماله.
(٢) يوضِّح ذلك رواية أبي داود (١٦٣٥)، ففيها: «أو لرجل كان له جارٌ مسكين، فتُصُدِّقَ على المسكين، فأهداها المسكين للغني» .
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" تعليقًا عقب الحديث رقم (١٦٣٦)، والدارقطني في "العلل" (٢٢٧٩) . وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٦٨٢) عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بن يسار، به مرسلًا.
(٤) في (ك): «هو» بلا واو.
(٥) قال ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/٤٣/أ): «واختلف الحفاظ أيما أصح: طريق الوصل، أو طريق الإرسال؟ فصحَّح الثاني طائفة، ففي علل ابن أبي حاتم: أن الثوري أرسله، ونقل عن أبيه أن الإرسال أشبه» .
(٦) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" تعليقًا عقب الحديث رقم (١٦٣٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/٩٦) .
وأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/٢٦٨)، ومن طريقه أبو داود في "سننه" (١٦٣٥) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عطاء، به مرسلًا؛ مثل رواية ابن عيينة.