السَّائِب؛ قَالَ: شَهِدتُّ مَعَ رَسُولِ الله (ص) العِيدَ، فلمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ: إنَّا نَخْطُبُ؛ فَمَنْ أحَبَّ أنْ يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ فَلْيَرْجِعْ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ مَا حدَّثَنا بِهِ (١) إبراهيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ: أنَّ النبيَّ (ص) … مُرسَلً (٢) (٣) .
٥١٤ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمي، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَجِيه (٤)، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عن أنس بن
(١) كلمة: «به» غير موجودة في (أ) و(ش) و(ف) .
(٢) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٣) قال ابن معين: «هَذَا خَطَأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني؛ يقول: عن عبد الله بن السائب» . اهـ من "تاريخ ابن معين رواية الدوري" (٥٦) .
وقال أبو داود في الموضع السابق: «هذا مرسل عن عطاء، عن النبي (ص)» .
وقال النسائي - كما في "تحفة الأشراف" (٤/٣٤٧): «هذا خطأ، والصواب مرسل» .
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٦/١٤٨): «وكذا ذكر الإمام أحمد أنه مرسل، وكان عطاء يقول به، ويقول: إن شاء فليذهب. قال أحمد: لا نقول بقول عطاء، أرأيت لو ذهب الناس كلُّهم؛ على من كان يخطب؟!» .
وقال ابن خزيمة: «هذا حديث خراساني غريبٌ غريب، لا نعلم أحدًا رواه غير الفضل بن موسى السيناني» . وانظر "إرواء الغليل" (٦٢٩) .
(٤) في (أ): «دحية» بدل: «وجيه» . والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/٦١٠/ دار هجر) من طريق زيد بن الحباب، وابن عدي في "الكامل" (٢/١٩٣) من طريق الصلت بن مسعود، كلاهما عن الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ، عَنْ مَالِكِ بن دينار، به. وعزاه الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٣/٨٦) إلى ابن مردويه من حديث الحارث بن وجيه، به.
قال ابن عدي: «لا يحدث به عن مالك غيرُ الحارث بن وجيه» .