بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بنِ حَزْم (١)، عَنْ عَمْرَة (٢)، عَنْ عائِشَة: أنَّ النبيَّ (ص) سمع من اللَّيْلِ قراءةَ عبد الله بْنِ يَزِيدَ، فَقَالَ: رحمه الله! لَقَدْ أَذْكَرَنِي (٣) آيَاتٍ كُنْتُ أُنْسِيتُهَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا (٤) .
قَالَ أَبِي: سمعتُ هَذَا الحديثَ من إبراهيم ابن موسى بعد ما قَدِمْتُ (٥)، وعبدُالله بنُ سَلَمة متروكُ الْحَدِيثِ؛ كَانَ بَذِيءَ اللِّسَان، فأنكَرَ عَلَيْهِ يَحْيَى (٦) وعبدُالرحمن (٧)؛ فتُرِكَ (٨) حديثُهُ. وَهَذَا عِندي مدخولٌ؛ لأنَّ عبدَالله بْنَ يَزِيدَ كَانَ صَغِيرًا عَلَى عهد النبيِّ (ص) (٩)،
(١) في (ت): «عمر وحزم»، وفي (ك): «عمر بن حزم» .
(٢) هي: ابنة عبد الرحمن.
(٣) في (ك): «رحمه لقد أذكرتني» .
(٤) نقل الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/٢٤٦) عن ابن منده أنه قال: «غريب، وقد رواه هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة، ولم يسم القارئ» .
وقد أخرج البخاري هذا الحديث في "صحيحه" (٢٦٥٥)، ومسلم في "صحيحه" (٧٨٨) من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة قالت: سمع النبي (ص) رجلًا … الحديث، ولم تسمِّه.
ثم قال البخاري: وزاد عبَّاد بن عبد الله عن عائشة: تهجَّد النبي (ص) في بيتي، فسمع صوت عبَّاد يصلي في المسجد … الحديث. وعبَّاد هذا هو: ابن بشر، وهذه الرواية تدل على ضعف أنه عبد الله بن يزيد.
(٥) أخرجه الأزدي في "الغوامض والمبهمات" (٧) - ومن طريقه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١/٣٥٦) - من طريق أبي حاتم، عن إبراهيم ابن موسى، به.
(٦) هو: ابن سعيد القطَّان.
(٧) هو: ابن مهدي.
(٨) في (ت) و(ك): «وترك» .
(٩) في (ت) و(ك): «على عهد رسول الله (ص)» .