تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي امْرَأَة تطهرت من حَيْضهَا فِي وَقت صَلَاة وَلم يبْق عَلَيْهَا فِي الْوَقْت إِلَّا قدر مَا تدخل فِي الصَّلَاة فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاء تِلْكَ الصَّلَاة وَلم نجد فِيهِ خلافًا

وَذكر مُحَمَّد بن خَالِد عَن أَصْحَابه الحرانيين فِي اخْتِلَاف زفر وَأبي يُوسُف

فِي الْمَرْأَة تحيض قبل غرُوب الشَّمْس وَلم تصل الْعَصْر فِي مِقْدَار مَا لَو أَرَادَت أَن تصلي الْعَصْر لم يفرغ مِنْهَا حَتَّى تغيب الشَّمْس

قَالَ كَانَ قَول زفر إِن عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا وَرَوَاهُ عَن أبي حنيفَة

وَقَالَ يَعْقُوب لَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا وَرَوَاهُ عَن أبي حنيفَة

وَقَالَ مَالك إِذا طهرت قبل غرُوب الشَّمْس فاشتغلت بِالْغسْلِ فَلم تزل مجتهدة حَتَّى غربت الشَّمْس لَا أرى أَن تصلي شَيْئا من صَلَاة النَّهَار

وَقَالَ فِي الطاهرة تنسى الظّهْر وَالْعصر حَتَّى تصفر الشَّمْس ثمَّ تحيض فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاؤُهَا فَإِن لم تَحض حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس فعلَيْهَا الْقَضَاء ناسية كَانَت أَو متعمدة

وَقَالَ مَالك إِذا رَأَتْ الطُّهْر عِنْد غرُوب الشَّمْس فَأرى أَن تَغْتَسِل ثمَّ تصلي فَإِن فرغت فِي غسلهَا قبل غرُوب الشَّمْس فَإِن كَانَ فِيمَا أدْركْت مَا تصلي الظّهْر وركعة من الْعَصْر فلتصل الظّهْر وَالْعصر فَإِن كَانَ الَّذِي بَقِي من النَّهَار لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قدر صَلَاة وَاحِدَة وَهِي الْعَصْر فلتصلها وَإِن لم يكن بَقِي من النَّهَار إِلَّا قدر رَكْعَة وَاحِدَة فلتصل تِلْكَ الرَّكْعَة ثمَّ تقضي مَا بَقِي من تِلْكَ الصَّلَاة

وَقَالَ الثَّوْريّ إِذا طهرت من آخر النَّهَار فَإِنَّمَا عَلَيْهَا الْعَصْر وان صلت الظّهْر مَعهَا فَهُوَ أحب إِلَيّ

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا طهرت قبل مغيب الشَّمْس صلت الظّهْر وَالْعصر وَإِن طهرت قبل طُلُوع الْفجْر صلت الْمغرب وَالْعشَاء

وَقَالَ اللَّيْث إِذا بَقِي من الْوَقْت مَا يُمكنهَا أَن تصلي الْعشَاء فعلَيْهَا وَإِن لم تدْرك مِنْهُ إِلَّا مِقْدَار مَا تصلي الْعشَاء فَلَيْسَ عَلَيْهَا الْمغرب

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ٢٦٣