فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا "
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا بِالْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ، فَبَايَعَهُ (١) أَوَّلُ النَّاسِ، وَبَايَعَ وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ: " يَا سَلَمَةُ، بَايِعْنِي "، قُلْتُ (٢): قَدْ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَأَيْضًا فَبَايِعْ "، وَرَآنِي أَعْزَلًا (٣) فَأَعْطَانِي حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً، ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ: " أَلَا تُبَايِعُنِي؟ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايَعْتُ (٤) أَوَّلَ النَّاسِ وَأَوْسَطَهُمْ وَآخِرَهُمْ (٥)، قَالَ: " وَأَيْضًا فَبَايِعْ "، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ دَرَقَتُكَ أَوْ حَجَفَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ أَعْزَلًا (٦) فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، قَالَ:
= الركية- بفتح الجيم وتخفيف الباء الموحدة- مقصورة: هو ما حول البئر، والركي البئر، والركية لغة فيه.
(١) كذا في النسخ الخطية و(م)، وعند مسلم: فبايعته.
(٢) في (س) و(م): قال، والمثبت من (ظ١٢) و(ص) و(ق) .
(٣) كذا في النسخ الخطية و(م)، وضبب فوقها في (س)، وقال السندي: والظاهر أعزل بلا تنوين: وهو من لا سلاح معه.
(٤) في (م): قد بايعت.
(٥) قال السندي: قوله: بايعت أول الناس وأوسطهم وآخرهم، هكذا في النسخ، والأقرب أن آخرهم زيادة من بعض الرواة، ولذلك لم تذكر في "صحيح" مسلم.
(٦) انظر الحاشية رقم (٣) .