قَالَ: " يَرْحَمُهُ اللهُ "، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ، قَالَ: فَأُصِيبَ، ذَهَبَ يَضْرِبُ رَجُلًا يَهُودِيًّا مِنْ إِلٍّ فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ عَيْنَ رُكْبَتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَزْعُمُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: " وَمَنْ يَقُولُهُ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: " كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ - بِإِصْبَعَيْهِ - وَإِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَقَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى (١) بِهَا يَزِيدُكَ عَلَيْهِ " (٢)
(١) في (م): ما مشى، بزيادة "ما"، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/٣٠٤ عن حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه البخاري (٤١٩٦) و(٦١٤٨)، ومسلم (١٨٠٢) (١٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٦٢٩٤)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٢٧، وفي "الدلائل" ٤/٢٠٠-٢٠٢، و٢٠٦، والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٠٥) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، به، وفيه زيادة: نهيه ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية. وستأتي برقم (١٦٥١٣/١) .
وأخرجه البخاري (٦٨٩١)، وأبو عوانة ٤/٢٨٦-٢٨٧ من طريق مكي بن إبراهيم، وأبو عوانة ٤/٢٨٥-٢٨٦ من طريق صفوان بن عيسى، كلاهما عن يزيد، به.
قلنا: سيأتي من طريق صفوان مختصرًا برقم (١٦٥١٣/١)، وقد سلف برقم (١٦٥٠٣) .
قال السندي: قوله: فاغفر فداء لك: قيل: لا يتصوَّر أن يقال مثل هذا الكلام للباري تعالى، فالخطاب للنبي ﷺ، أي اغفر لنا بتقصيرنا في حقك،=