بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، حَتَّى أَتَيْتُهُ عَلَى الْمَاءِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ فَزَارَةَ، عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، قَالَ: فَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ بِتُّ فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ لِي: " يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ "، قَالَ (١): فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ لَقَدْ أَعْجَبَتْنِي وَمَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَنِي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السُّوقِ فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ (١) لِلَّهِ أَبُوكَ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ أَعْجَبَتْنِي (٢) مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَفِي أَيْدِيهِمْ أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَدَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ (٣)
(١-١) ما بينهما ساقط من (ظ ١٢) و(س) .
(٢) لفظ: أعجبتني ليس في (ظ ١٢) و(ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا بألفاظ متقاربة مسلم (١٧٥٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٦٥)، وابن ماجه (٢٨٤٦)، وأبو عوانة ٤/١٢٧-١٢٩، ١٢٩-١٣٠، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٩١٦) و(٣٩١٧)، وفي "شرح معاني الآثار" ٣/٢٠٩ و٣/٢٦٠، وابن حبان (٤٨٦٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٢٣٧) و(٦٢٣٨)، والحاكم ٣/٣٦، والبيهقي في "السنن" ٩/١٢٩
من طرق عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. =