١٦١٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، قَالَ: كُنَّا نَبْتَاعُ الْأَوْسَاقَ بِالْمَدِينَةِ، وَكُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِمَّا كُنَّا نُسَمِّي بِهِ أَنْفُسَنَا، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ (١) التُّجَّارِ إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ، وَالْحَلِفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ " (٢)
= مشكل الآثار" (٢٠٨٣) وانظر تتمة تخريجه هناك.
قال السندي: قوله: كنا: أي معشر التجار.
قوله: نسمَّى: على بناء المفعول، ويحتمل بناء الفاعل، بتقدير: أي أنفسنا.
قوله: السماسرة، بفتح السين الأولى وكسر الثانية، جمع سِمْسار، بكسر السين: وهو القيِّم بأمر البيع، والحافظ له.
قال الخطابي: هو اسم أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم، فتلقوا هذا الاسم عنهم، فغيّره النبي ﷺ بالتجار الذي هو من الأسماء العربية.
قوله: "التجار"، بضم فتشديد، أو كسر وتخفيف.
قوله: "الحَلِف"، بفتح حاء مهملة وكسر لام: اليمين الكاذبة، ذكره السيوطي في بعض الحواشي، قلت (القائل السندي): ويجوز سكون اللام أيضًا، ذكره في "المجمع" وغيره. والحلف اليمين مطلقًا، وتخصيص الكاذبة جاء مِن ضمِّ الكذب إلى الحلف.
قوله: "فشوبوه"، بضم الشين: أمر من الشوب بمعنى الخلط، أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام.
(١) في (ظ١٢) و(ص): معاشر.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلَاّ أن صحابيه لم يخرج=