أُزُرَنَا، فَبَايِعْنَا يَا (١) رَسُولَ اللهِ، فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ، وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، قَالَ: فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ (٢)، وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا - يَعْنِي الْعُهُودَ - فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ، وَتَدَعَنَا؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " بَلِ الدَّمَ الدَّمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ (٣) أَنَا مِنْكُمْ، وَأَنْتُمْ مِنِّي أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ "، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ (٤) اثْنَيْ عَشَرَ (٥) نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ "، فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ - وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ (٦)، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ، ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ، فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ
(١) لفظ "يا"ليس في (م) .
(٢) في (ص) و(ظ ١٢) وهامش (س): للقول.
(٣) تحرف في (م) إلى: الهرم الهرم. بالراء بدل الدال.
(٤) في (ص) و(ظ ١٢): منهم.
(٥) في النسخ عدا (م): اثنا عشر، وضبِّب فوقها في (س)، قال السندي: كأنه بتقدير: فليخرج منا اثنا عشر نقيبًا.
(٦) لفظا "في حديثه" ليس في (ص) و(ظ ١٢) .