١٥٧٧٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَمْ يُنْجِنِي إِلَّا بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَى اللهِ أَنْ لَا أَكْذِبَ أَبَدًا، وَإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي صَدَقَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ " قَالَ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي مِنْ خَيْبَرَ (١)
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب من جده كعب بن مالك، قال الحافظ في ترجمته في "تهذيب التهذيب": وقع في "صحيح" البخاري في الجهاد تصريحه بالسماع من جده، وقال الذهلي في "العلل": ما أظنه سمع من جده شيئًا، وقال الدارقطني: روايته عن جده مرسل، وقال أبو العباس الطَرْقي: إنما روى عن جده أحرفًا في الحديث، ولم يمكنه الحديث بطوله، فاستثبته من أبيه. قلنا: ستأتي رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه، عن جده في الرواية رقم (١٥٧٨٩) . روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٩٩) و(١٠٠) من طريقين عن الزهري، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَاني، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن كعب، عن كعب بلفظ: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي وأن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، فقال له رسول الله ﷺ: "يجزئ عنك من ذلك الثلث". قلنا: ويحيى ضعيف.
وسيأتي برقم (١٥٧٨٨)، ومطولًا برقم (١٥٧٨٩) و٦/٣٨٧- ٣٩٠.
قال السندي: قوله: لم ينجني: من التنجية أو الإنجاء، أي: أي من إثم=