وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ؟ " قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ - يَقُولُ سَلَّامٌ: هَذَا أَحْمَقُ، يَقُولُ لرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيهْ " يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ، قَالَ: إِنَّ عَادًا أَرْسَلُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا، فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ، وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى جِبَالَ (١) مُهْرَةَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي لَمْ آتِ لِأَسِيرٍ أُفَادِيهِ، وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا كُنْتَ سَاقِيَهُ (٢)، وَاسْقِ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا - يَشْكُرْ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ - قَالَ: فَمَرَّتْ سَحَابَاتٌ سُودٌ فَنُودِيَ أَنْ خُذْهَا رَمَادًا، رِمْدِدًا لَا تَذَرْ مِنْ عَادٍ أَحَدًا قَالَ أَبُو وَائِلٍ: " فَبَلَغَنِي أَنَّ مَا أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ كَقَدْرِ مَا يَجْرِي فِي الْخَاتَمِ " (٣)
(١) في (م): على جبال.
(٢) في هامش (ظ ١٢): ما كنت مسقيه (خ) .
(٣) إسناده حسن من أجل سلّام أبي المُنذر- وهو ابنُ سليمان النحوي القارىء-، وعاصمِ بنِ أبي النَّجُود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي.
وأخرجه ابنُ الأثير في "أسد الغابة" ١/٣٨٦، ٣٨٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وسياقه أتم.
وأخرجه مختصرًا بذكر دخول مسجد النبي ﷺ ابنُ سعد في "الطبقات" ٦/٣٥، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٠٧)، ومطولًا الطبراني في "الكبير" (٣٣٢٥) من طريق عفان، به.
وأخرجه مطولًا ومختصرًا الترمذي (٣٢٧٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٢٥) و(٣٣٢٦) عن سلام أبي المنذر، به. ولم يرد في رواية الترمذي تسمية الصحابي، بل جاء فيه: عن =