عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ؟ " وَقَالَ: فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: " نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ " قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ " قَالَ: كَلَّا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (١)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فإنه لم يرو له أصحاب الكتب الستة. سفيان: هو ابن عُيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وعروة: هو ابن الزبير.
وأخرجه الطيالسي (١٢٩٠)، وابن أبي شيبة ١٥/١٣، والحميدي (٥٧٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٠٥)، والبزار (٣٣٥٣) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٤٣)، والحاكم ١/٣٤، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ١٥٢، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٧٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح وليس له عِلَّة ولم
يخرجاه، لتفرد عروة بالرواية عن كرز بن علقمة، وكرز بن علقمة صحابي مخرج حديثه في مسانيد الأئمة، سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: مما يلزم مسلم والبخاري إخراجه حديث كرز بن علقمة هل للإسلام منتهى، فقد رواه عروة بن الزبير، ورواه الزهري وعبد الواحد بن قيس، عنه (انظر الإلزامات للدارقطني) . قال الحاكم: والدليل الواضح على ما ذكره أبو الحسن أنهما جميعًا اتفقا على حديث عتبان ابن مالك الأنصاري الذي صلى رسول الله ﷺ في بيته، وليس له راوٍ غير محمود بن الربيع.
وأخرجه البزار (٣٣٥٤) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٤٤) و(٤٤٥) و(٤٤٦) من طرق عن الزهري، به. =