تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك. قلنا: بل تابع شريكًا قيس بن الربيع، كما سيرد.

وقال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٩٦: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث، وحدثني الحسن بن يحيى، عن موسى بن هارون الحمال: أنه كان ينكر هذا الحديث ويضعفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئًا، وضعفه البخاري أيضًا، وقال: تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وشريك يهم كثيرًا أو أحيانًا. قلنا: تضعيف البخاري له إنما هو لإسناده، والله أعلم، وإلا فقد تقدم أنه حسنه، يعني بمجموع طرقه، كما سيرد.

قال ابن عدي في "الكامل" ٤/١٣٣٤: وهذا يعرف بشريك، بهذا الإسناد، وكنت أظن أن عطاء عن رافع بن خديج مرسل حتى تبين لي أن أبا إسحاق أيضًا عن عطاء مرسل. ثم أخرجه ابن عدي من حديث حجاج بن محمد، عن شريك، عن أبي سحاق، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، به، وهذه الزيادة من تفرد حجاج بن محمد.

وقد رد ابن التركماني على ابن عدي بأن البخاري أخرج في كتاب الحج في "صحيحه"، [(١٧٨١)] من حديث أبي إسحاق قال: سألت مسروقًا وعطاءً ومجاهدًا، فقالوا: اعتمر رسول الله ﷺ في ذي الحجة قبل أن يحج، وهذا تصريح بسماع أبي إسحاق من عطاء.

وذكر الترمذي بإثر الحديث (١٣٦٦)، وفي "العلل" ١/٥٦٤، والبيهقي في "السنن" ٦/١٣٧ أن البخاري رواه عن معقل بن مالك البصري، عن عقبة بن الأصم، عن عطاء، حدثنا رافع بن خديج، عن النبي ﷺ، نحوه. ثم قال البيهقي: وعقبة بن الأصم ضعيف لا يحتج به، قلنا: يعني فلا يحتج بتصريح عطاء بسماعه من رافع.

وأخرجه يحيى بن آدم في "الخراج"، (٢٩٦)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٦/١٣٦ من طريق قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به. وهذه متابعة=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٥ · ص ١٣٩