تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= قتادة، عن أبيه، عن جده. وقال: لا نعلم أحدًا تابع فُليحًا على هذه الرواية.

وزاد في "نصب الراية" ١/٢٣٦ نقلًا عن البزار: وإنما يرويه محمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن رافع بنِ خديج، وهو الصواب.

وسيأتي ٤/١٤٠ و١٤٢ و١٤٣، وسيرد في مسند محمود بن لبيد ٥/٤٢٩.

قال الترمذي: وقد رأى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين الإسفارَ بصلاة الفجر، وبه يقول الثوري. وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار: أن يَضِحَ الفجرُ فلا يُشَكُّ فيه، ولم يروا أن معنى الإسفار تأخيرُ الصلاة.

وقال ابن حبان: أَمَرَ المصطفى ﷺ بالإسفار لصلاة الصبح، لأنَّ العلةَ في هذا الأمر مضمرة، وذلك أن المصطفى ﷺ وأصحابَه كانوا يُغَلِّسون بصلاة الصبح، والليالي المقمرةُ إذا قَصَدَ المرءُ التغليسَ بصلاةِ الفجر صبيحتها، ربما كان أداءُ صلاتِه بالليل، فأَمَرَ ﷺ بالإسفارِ بمقدار ما يُتيقَّنُ أنَّ الفجر قد طلع، وقال: "إنكم كلما أصبحتم" يُريد به: تَيَقَّنْتُمْ بطلوع الفجر، كان أعظم لأجوركم من أن تُؤَدُّوا الصلاةَ بالشَّكَ.

وقال السندي: قوله: "أصبحوا بالصبح": الإصباح: الدخول في الصبح، والباء للتعدية، والمراد بالصبِح: الصلاة، فالمعنى: ادخلوها في وقت الصبح يقينًا، ولا تكتفوا بمجرد ظنِّ الصبح، وبه ظهر معنى قوله: "فإنه أعظم للأجر"، إذ لو اكتفى بالظن الغالب لكفاه، لكن العملَ باليقين أولى وأكثرُ أجرًا، قيل: وعليه يحمل رواية "أسفروا بالفجر"، فمعنى "أسفروا" هو الإسفار الذي يُعلم به أنه الصبح يقينًا، فلا دلالة فيه على أولوية التأخير، والله تعالى أعلم.

قلنا: وقد جمع الإمام الطحاوي بين حديث الإسفار وبين حديث التغليس بأن يدخل في الصلاة مُغلسًا، ويُطول القراءة حتى ينصرفَ عنها مسفرًا، فقد قال: فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها وقت =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٥ · ص ١٣٥