سَقَى الرَّبِيعُ، وَكُنَّا نَعْمَلُ فِيهَا عَمَلًا شَدِيدًا، وَنُصِيبُ مِنْهَا مَنْفَعًا (١)، فَأَتَانَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَكُمْ نَافِعًا، وَطَاعَةُ اللهِ (٢) وَطَاعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْرٌ لَكُمْ نَهَاكُمْ عَنِ الْحَقْلِ، وَقَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا (٣) أَوْ لِيَدَعْهَا "، وَنَهَانَا عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ الْعَظِيمُ مِنَ النَّخْلِ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ، فَيَأْخُذُهَا بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ (٤)
١٥٨١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ (٥): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ يَحْيَى: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكْرِي الْمَزَارِعَ، فَبَلَغَهُ أَنَّ رَافِعًا (٦) يَأْثِرُ فِيهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ إِلَى الْبَلَاطِ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ " فَتَرَكَ عَبْدُ اللهِ كِرَاءَهَا،
(١) في (م): منفعة.
(٢) قوله: "وطاعة الله" ليس في (ص) و(ظ ١٢) .
(٣) في (ق) و(م): فليمنحها أخاه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وهو مكرر (١٥٨١٥) .
وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٣٣-٣٤، وفي "الكبرى" (٤٥٩١) من طريق محمد بن جعفر، عن غندر، به.
وقد سلف برقم (١٥٨٠٨) .
(٥) في (م) و(س) و(ق): قالا.
(٦) في (م): فبلغه أن نافعًا. وهو خطأ.