تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ "؟ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ، إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ تبارك وتعالى (١)

(١) صحيح لغيره دون قوله: من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمرِ.. فحسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد الحضرمي لم يذكروا له سماعًا من عياض ولا من هشام، ولعل بينهما جبير بن نُفير كما في رواية ابن أبي عاصم الآتية في "السنة" رقم (١٠٩٧) . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي.

قوله: "أن مِنْ أشدِّ النَّاس عذابًا أشدهم عذابًا في الدنيا للناس". سيأتي نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (١٥٣٣٥) .

وقوله: "من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمر فلا يُبْدِ له علانية ... " وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٩٦) من طريق بقَية بن الوليد، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٣٩٣ من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به.

وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٠٩٧) عن محمد بن عوف وهو الطائي، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زُرْعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نُفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٤ · ص ٤٩