يَقُولُ: " أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ تبارك وتعالى ذِكْرًا " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: يَا أَبَا حَفْصٍ ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَجَلْ " (١)
١٥٦١٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " حَقٌّ (٢) عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، وَحَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ أَنْ يُسَلِّمَ " فَقَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ يَتَكَلَّمُ فَلَمْ يُسَلِّمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "
(١) إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص٢٩٨، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٤٠٧) من طريقين، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٧٤، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه زبان بن فائد، وهو ضعيف، وقد وثق، وكذلك ابن لهيعة، وبقية رجال أحمد ثقات.
قال السندي: قوله: "أكثرهم لله تعالى ذكرًا"، أي: جهاد أكثرهم، أي: أكثر المجاهدين ذكرًا، أي: من أكثر ذكر الله تعالى في جهاده، فجهاده أكثر أجرًا، وهكذا الصوم وغيره، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): حقًا- بالنصب- وهي كذلك في النسخ التي اعتمد عليها السندي، وقال: هكذا بالنصب في النسخ، أي: حق حقًا.
بمعنى ثبت ثبوتًا في الدِّين، وهو أعمُّ من الوجوب. وحق: ظاهره الرفع على أنه خبر لقوله أن يسلِّم، ويحتمل النصب لما عرف من مسامحة أهل الحديث في الخطِّ، وهو أوفق بما سبق.