تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى فِي الصَّلَاةِ عَنْ ثَلَاثٍ: نَقْرِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ الْوَاحِدَ كَإِيطَانِ الْبَعِيرِ " (١)

= الأرض، كمال يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه، والافتراش: افتعال من الفرش.

"وأن يوطن.. إلخ "، أي: أن يتخذ لنفسه من المسجد مكانًا معيّنًا لا يُصلي إلا فيه، كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبركٍ قديم، وقيل: معناه: أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير. ثم قال السندي: وهذا لا يوافق لفظ الحديث، والله أعلم.

قلنا: قال في "النهاية": يقال: أوطنتُ الأرض ووطَّنْتُها واستوطنتها: أي: اتخذتُها وطنًا ومحلًا. وقد جعل ابن حِبّان النهيَ عن إيطان المرء المكانَ الواحدَ في المسجد، إذا فعل ذلك لغيرِ الصلاة وذكرِ الله، ثم أورد دليلًا على ما ذهب إليه حديثَ أبي هريرة السالف برقم (٨٣٥٠) و(٩٨٤١) من طريقين عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سعيد بن يسار، عنه، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يُوطن الرجلُ المسجد للصلاة أو لذكر الله إلا تبشبش الله به كما يتبشبش أهلُ الغائب إذا قدم عليهم غائبُهم".

(١) إسناده ضعيف، علّته تميم بن محمود، وقد تقدم الكلام عليه في الرواية السالفة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير جعفر- وهو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري والد عبد الحميد- فمن رجال مسلم.

حجاج: هو ابن محمد المِصّيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد. =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٤ · ص ٢٩٤