١٥٣١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى أَنْ لَا أَخِرَّ إِلَّا قَائِمًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ، وَلَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبِيعُهُ؟ قَالَ: " لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (١)
= قوله: ما أبيعه: أي: ذلك المبيع الذي يطلبه.
قوله: ثم أبيعه من السوق: أي: أشتريه.
قوله: "لا تبع ما ليس عندك": قيل هو كبيع الآبق، ومال الغير، والمبيع قبل القبض، والجمهور على جواز بيع مال الغير موقوفًا [على إجازة المالك]، ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث. قال الخطابي: يريد بيع العين دون بيع الصفة. انتهى. يعني: أن المراد بيع العين دون الدين كما في السَّلَم، فإن
مداره على الصفة، وهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع، والله تعالى أعلم.
(١) حديث صحيح لغيره دون قوله: "بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخر إلا قائمًا"، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد سلف الكلام عليه في الإسناد الذي قبله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وقوله: بايعت رسول الله ﷺ على أن لا أخِرَّ إلا قائمًا.
أخرجه الطيالسي (١٣٦٠)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٢٠٥، وفي "الكبرى" (٦٧١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٣١٠٦) من طرق عن شعبة، به.
وقوله: "لا تبع ما ليس عندك":
أخرجه ابن ماجه (٢١٨٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٣٥٩) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/٢٦٧-، والطبراني في "الكبير" (٣٠٩٧) من طريق عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة، به. =