١٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ جَاءَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَرْحَبًا بِأَخِي، وَشَرِيكِي كَانَ لَا يُدَارِي، وَلَا يُمَارِي، يَا سَائِبُ قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، لَا تُقْبَلُ مِنْكَ، وَهِيَ
= أول من يدخل من هذا الباب، فدخل رسول الله ﷺ من باب بني شيبة، فأمر بثوب فوضع فأُخذ الحجر، ووضعه في وسطه، فأمر من كل أن يأخذوا بطائفة من الثوب، فيرفعوه، وأخذه رسول الله ﷺ فوضعه.
وآخر مرسل عن ابن شهاب الزهري في "دلائل النبوة" ٢/٥٧.
أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٢٩١-٢٩٢، ٨/٢٢٩، وقال: رواه أحمد، وفيه هلال، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦١٧) بنحوه مختصرًا من طريق الأعمش، عن مجاهد، به.
قال السندي: قوله: ولي حَجَر: أي صنم.
قوله: نحتُّه، بتشديد التاء: أي سويته.
قوله: الخاثر: أي الغليظ.
قوله: أنفسه، من نفس به كفَرِح، أي بخل به.
قوله: ثم يشغر، من شغر الكلب كمنع: أي: رفع إحدى رجليه.
قوله: فيبول: أي على الصنم، فهذا بطلان ما كانوا عليه.
قوله: موضع الحجر، المراد به الحجر الأسود.
قوله: أتاكم الأمين: فيه بيان اشتهاره ﷺ فيهم قبل النبوة بهذا اللقب، فكأنه ساق هذا الحديث لبطلان الشرك وتحقيق النبوة، والله تعالى أعلم.