تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى صَارَ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " (١)

١٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَةً فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: " فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ " فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ

(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. زكريا بن عدي: هو ابن الصلت التيمي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.

وأخرجه الترمذي (٦٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٣٤٠) من طريق يحيى ابن آدم، وابن حبان (٤٨٢٨) من طريق مسروق بن المرزبان، كلاهما عن ابن المبارك، به. وقال الترمذي: حديث صفوان رواه معمر وغيره عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسول الله ﷺ. وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو سعيد بن المسيب أن صفوان.

قلنا: وكذلك رواه مسلم (٢٣١٣)، والبيهقي في "السنن" ٧/١٩ من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، به. وفيه: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان بن أمية، قال ... فذكر الحديث.

وسيكرر ٦/٤٦٥ سندًا ومتنًا.

قال السندي: قوله: حتى صار: أي محبوبًا، فخبر "صار" محذوف، وجملة "وإنه أحب الناس إلي" لبيان ما كان عليه حال التكلم، أي: وإنه الآن أحب الناس إليّ. وهذا هو حكمة شرع إعطاء المؤلفة قلوبهم، وهذا هو الذي قيل: أن الإنسان عبد الإحسان.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٢٤ · ص ١٨