. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وليمة، فدخل علينا صفوان بن أمية، فأتي بطعام، فقال: انتهشوا اللحم، فإني سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "انتهشوا اللحم، فإنه أشهى وأهنا وأمرأ" وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عبد الرحمن: وهو الجمحي القرشي، ومحمد بن الفضل بن العباس، قال الذهبي في "الميزان": لا أعرفه، وقال ابن النجار: ضعفه ابن أبي الدنيا.
قلنا: وقد حَسَّنه الحافظ في "الفتح" ٩/٥٤٧ لطرقه.
وسيأتي نحوه بإسنادٍ ضعيف برقم (١٥٣٠٩) . وسيكرر سندًا ومتنًا برقم (٢٧٧٠٥) .
وله شاهد من حديث عائشة عند أبي داود (٣٧٧٨)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٨٠، ولفظه عند أبي داود: "لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإنه من صنع الأعاجم، وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ"، وفي طريقه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف.
قلنا: وفي هذا الحديث التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين وهو مردود بحديث عمرو بن أمية الضمري عند البخاري (٥٤٠٨)، ومسلم (٣٥٥) (٩٢)، وسيرد ٤/١٣٩. ولفظه عند أحمد، قال: رأيت رسول الله ﷺ يحتز من كتف شاة، فدعي إلى الصلاة، فطرح السكين ولم يتوضأ.
وكذلك بحديث المغيرة بن شعبة، سيرد ٤/٢٥٢.
وقال الحافظ في "الفتح" ٩/٥٤٧: وأكثر ما في حديث صفوان أن النهش أولى. قلنا: يعني من القطع بالسكين.
وقد ورد نهس اللحم مِن فعله ﷺ من حديث طويل رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري (٣٣٤٠)، ومسلم (١٩٤) (٣٢٧)، وقد سلف ٢/٤٣٥، ولفظه عند البخاري: كنا مَعَ النبي ﷺ في دعوةٍ، فرفعت إليه الذراع - وكانت تعجبه- فنهسَ منها نَهْسةً.
قال السندي: قوله: "انهسوا اللحمَ نهسًا": قال السيوطي في حاشية أبي داود: هو بالسين المهملة، وهو أخذُ اللحم بالفم مِن العظم، وفي "النهاية":