(١٩) (باب الجُذام)
١٠٧١/ ٥٧٠٧ - قال أبو عبدالله: حدثنا عفان: حدثنا سليم بن حيان قال: حدثنا سعيد بن ميناء قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: لا عدوى ولا طيرة ولا صفر وفِرَّ/ من المجذوم فرارك من الأسد.
قوله: لا عدوى، يريد أن شيئًا لا يعدى من قبل ذاته وطبعه وما كان من ضرر وفساد، فإنما هو بمشيئة الله وقضائه وقدره ولذلك قال ﷺ حين قيل: جرب بعير، فأجرب مائة بعير، فمن أعدى الأول يريد أن الأول إذا كان مضافًا إلى الله عز وجل، فالثاني بمثابته. وقد قيل في هذا وجه آخر وهو أن المراد به بعض الأدواء والعاهات دون بعض، وذلك كالطاعون يقع ببلد فيهرب منه خوفًا من العدوى، فنهى عنه رسول الله ﷺ وقال: إذا كان ببلد فلا تدخلوه، وإذا كان بالبلد الذي أنتم به فلا تخرجوا منه، أي: كأنكم تظنون أن الفرار من قدر الله ينجيكم منه.