عليه) الآية .. فقصَّر به عن مراتب أولي العزم والصبر من الرسل. يقول ﷺ: إذا لم يكن آذن لكم أن تفضِّلوني على يونس فلا يجوز لكم أن تُفضِّلوني على غيره من ذوي العزم من أجلَّة الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين وهذا منه ﷺ على مذهب التواضع أيضًا والهضم من النفس وليس بِمُخالفٍ لقوله:" أنا سيد ولد آدم " لأنه لم يقل ذلك مُفتخرًا ولا متطاولًا/به على الخلق إنما قال ذاكرًا للنعمة ومعترفًا بالمِنَّة فيه وأراد بالسيادة ما يُكرَّم به في القيامة من الشفاعة وقد ذكرنا هذا فيما تقدَّم من الكتاب.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥٨