تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهما خرج عن القصد إلى أحد الطرفين من مذهب/القدر أو إلى الجبر.

وفي قول آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، ثم تلومني على أمر قُدِّرَ علىَّ قبل أن أُخلق استقصار لعلم موسى يقول: إذ جعلك الله بالصفة التي أنت بها من الاصطفاء بالرسالات والكلام فكيف يسعك أن تلومني على القدر المقدور الذي لا مدفع له. فقال ﷺ:"فحجَّ آدم موسى".وحقيقته أنه دفع حجة موسى التي ألزمه بها اللوم وذلك أن الابتداء بالمسألة والاعتراض إنما كان من موسى. لم يكن من آدم إنكار لما اقترفه من الذنب وإنما عارضه بأمر كان فيه دفع اللوم،

مكان أصوب الرأيين ما ذهب إليه آدم بعصيه المصطفى ﷺ وقد كنا تأولنا الحديث على غير هذا المعنى في كتاب معالم السنن وهذا أولى الوجهين والله أعلم.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٥٥٦