تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أحد بني نبهان وعلقمة بن علاثة العامري،ثم أحد بني كلاب،فغضبت قريش والأنصار قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا. قال:"إنما أتألَّفهم "،فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين،ناتئ الجبين،كثُّ اللحية،

محلوقٌ، فقال: اتق الله يا محمد. فقال:"من يطيعُ الله إذا عصيت؟، أيامنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟

فسأله رجل قتله،أحسبه خالد بن الوليد،فمنعه،فلما ولَّى قال:" إنه من ضئضئ هذا أو قال في عقب هذا: قوم يقرءون القرآن، لا يجاوز حناجرهم،يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية،يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ".

الصناديد: الرؤساء،واحدهم صنديد، والضئضئ هاهنا النسل والعقب إذا كثروا.

وقوله:" لا يجاوز حناجرهم"، أي: لا يرفع في الأعمال الصالحة.

وقوله:" يمرقون من الدين "المروق النفوذ حتى يخرج من الطرف الآخر والدين هاهنا الطاعة، يريد أنهم يخرجون من طاعة

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٣ · ص ١٥٣٣