تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البصرة الحسن، وفيمن أتاه من الكوفة الشعبي، فدخلوا عليه، فقال لهم: إن أمير المؤمنين يزيد يكتب إلي في أمور أعمل بها فما تريان؟ قال: فقال الشعبي: أصلح الله الأمير، أنت مأمور، والتبعة على امرك.

فأقبل على الحسن: فقال: ما تقول؟ فقال: قد قال هذا. قال: قل. قال: اتق الله يا عمر، فكأنك بملك قد أتاك فاستنزلك، فأخرجك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، إن الله ينجيك من يزيد، وإن يزيد ينجيك من الله، فإياك أن تعرض لله بالمعاصي، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ثم قام فاتبعه الآذان، وقال: أيا الشيخ! ما حملك على ما استقبلت به الأمير؟. قال: حملني عليه ما أخذ الله عز وجل على العلماء، ثم تلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾. قال: فخرج عطاياهم، وفضل الحسن.

قلت: وقد روي عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، ما يؤيد مذهب محمد بن الحسن في رواية محمد بن سماعة عنه، حدثنيه أبو بكر الرازي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١٤١٧