صحيفته بما كان منه في نهاره، من طاعة، ومعصية، ويُرفع على أثر ذلك عمله إلى الله تعالى، ومما يؤكد تعظيم حرمة هذا الوقت قول الله تعالى في شهادة أهل الذِّمة: ﴿تحبِسونهما من بعد الصلاة فيُقسِمان بالله﴾ قالوا: أرادوا به صلاة العصر.
وقد قيل في ذلك: أنّ الناس بالحِجاز كانوا يحلِفون بعد صلاة العصر، لأنه وقت اجتماع الناس.
وقد روى وَكيع، عن الأعْمَش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن النبي، ﷺ، في هذا الحديث، فقال: " ورجل بايع رجلا بِسلعة بعد العصر، فحلف له بالله لَأخَذها بكذا وكذا، فصدّقه وهي على غير ذلك " وقد ذكره أبو عبد الله في هذا الكتاب، إلا أنّ هذا الحَرْف لم يقع
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧٧