﴿حافِظوا على الصلوات والصلاة الوُسطى﴾ فرُوِي على معنى قول النبي ﷺ: أنها صلاة العصر.
ورُوي عن علي بن أبي طالب، وعن عائشة في جماعة من الصحابة أن الصلاة الوُسطى هي العصر.
وق رُوي أنّ ملائكة الليل والنهار يجتمعون في تلك الصلاة، ويُرفع فيها الأعمال التي اكتسبها العِباد من لَدُن أول النهار، فهو خِتام الأعمال وسائقها، والأمور بخواتيمها، فيُشْبِه أن يكون - والله أعلم - إنما جرى ذكر هذا الوقت في الحديث خصوصا، وغُلِّظت العقوبة فيه، لتُحذر اليمين الفاجرة، ولا يُقْدَم عليها، فإن من تركها تحرُّجا في ذلك الوقت تركها كذلك في سائر الأوقات، ومن تَجَرَّأ عليها فاعتادها في غيره من الأوقات لم يَتحرّج مِن فِعلها في ذلك الوقت، ومِن خصوصية الوقت بعد العصر أنه وقت يَختم فيه
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧٦