قوله: أن كان ابن عمّتك، معناه: لَأنْ كان ابن عمّتك، أو لأجل أن كان ابن عمّتك، كقوله عز وجل: ﴿أن كان ذا مال وبنين﴾. والمعنى ألأن كان ذا مال وبنين، يقول: ﴿إذا تُتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾.
وقوله: فلمّا أحْفَظ الأنصاري رسول الله، ﷺ، هذا يُشبه أن يكون من
كلام الزُّهْري، وليس من نفس الحديث، وقد كان من عادته أن يصل بعض كلامه بالحديث إذا رواه، ولأجل ذلك قال له موسى بن عُقبة فيما يُروى: مَيِّز قولك من قول رسول الله، ﷺ، ومعنى أَحْفَظ: أغْضَب. وفلان مُضْمَر على حِفْظَة، أي: على سِخْطَة.
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧١