تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منكرون﴾، وقال: ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة﴾، وكان نبينا ﷺ أول ما بدئ بالوحي يأتيه الملك فيلتبس عليه أمره، ولما جاءه جبريل عليه السلام في صورة رجل فسأله عن الإيمان لم يثبته، فلما انصرف عنه تبين أمرُه فقال: (هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم)، فكذلك كان أمر موسى عليه السلام فيما جرى من مناوشته ملك الموت، وهو يراه بشرا، فلما عاد الملك إلى ربه عز وجل مستثبتا أمره فيما جرى عليه رد الله عز وجل عليه عينه، و(أعاده) رسولا إليه بالقول المذكور في الخبر الذي رويناه ليعلم نبي الله ﷺ إذا رأى صحة عينه المفقوءة وعودة بصره الذاهب أنه رسول الله بعثه لقبض روحه، فاستسلم حينئذ لأمره وطاب نفسا بقضائه، وكل ذلك رفق من الله عز وجل به، ولطف منه في تسهيل ما لم يكن بد من لقائه والانقياد لمورد قضائه.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ١ · الصفحة ٧٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ١ · ص ٧٠٠