نفسك فلا تحتاج إلى أن تقول: قبلت منك، ثم تشتغل بالطلاق، بل لها أن تجعل التطليق عين الجواب، فدل على أنه من باب الإيجاب والاستيجاب، لا من باب الوكالة.
مسألة (٥١٧): إذا قال الرجل لامرأته ملكتك نفسك، أو قال: طلقي نفسك فلم تجبه حتى قال: رجعت عما قلت، أو قال: عزلتك، فالمذهب الصحيح أنها لا تنعزل، فإذا أوقعت الطلاق على القرب وقع الطلاق.
ولو قال رجل لآخر: بعت منك عبدي هذا بألف فلم يقل اشتريت حتى قال: رجعت عما قلت بطل ما سبق من الإيجاب.
فإن قال قائل: ألست جعلت التخيير وجواب المخيرة كالإيجاب والاستيجاب في العقود، فكيف فصلت بينهما في هذه المنزلة؟
الجمع والفرق = الفروق · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤