الاستحقاق بظاهره حتى يكون لكل واحد منهما في كل دينار نصفه ما لم يتقاسما؟
قلنا: هذا اللفظ بظاهره لا يقتضي نهاية الشيوع، بل يجوز أن يقال: هذه الدار بين زيد وعمرو، على معنى أن أحد النصفين بعينه لزيد والنصف الثاني لعمرو، كما يجوز أن يطلق على الشيوع؟
مسألة (٥١٣): إذا قال لها: أنت طالق؛ لدخول الدار وقع الطلاق في الحال دخلتها أو لم تدخلها.
ولو قال: أنت طالق إن دخلت الدار توقف الوقوع على الدخول.
والفرق بينهما: أنه إذا قال: أنت طالق؛ لدخول الدار فقد علل الطلاق المنجز، وإذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار فقد علق الطلاق، والتعليق خلاف التعليل، وليس من شرط التعليل أن يكون صادقًا فيه، فإنه لو قال: طلقتك ثلاثًا؛ لأنك قد كلمت فلانًا طلقت ثلاثًا، وإن ثبت أنها لم تكلم فلانًا، وإذا علق بالوصف اقتضى التعليق وجود الوصف، وقد قال الشافعي - رحمه الله -: "لو قال: أنت طالق لفلان، أو لرضا فلان طلقت مكانه"، ولم يشتغل باعتبار