الانتقال: قال الهروي (1) " [الذي] (2) أفتى به فقهاء هَمَذَان (3) أن البينة تسمع". قال (4): "ورأيت ذلك بخط الماوردي وأبي الطيب".
واتفقت المراوزة (5): على أنها لا تسمع إِلا ببيان السبب، وهو الراجح.
وفي ثالث: إِن كان الشاهدان فقيهين موافقين لمذهب القاضي، فلا حاجة إِلى بيان السبب، وإلا لم تسمع. وهي نظير مسألة الماء. وينبغي طرده في كل مختلف فيه.
ومنها: إِذا شهدا أن حاكمًا حكم بكذا ولم يعيناه فوجهان؛ والصحيح: القبول. ووجه الآخر: أنه قد يكون الحاكم عدوًا أو ولدًا (6).
(1) لم أجد القول التالي في كتاب: الإشراف على غوامض الحكومات للهروي.
ويمكن أن يفهم فهمًا من كلام الهروى في الإشراف: ورقة (102 / أ). ويوجد نحو القول التالي في: الروضة (12/ 67).
(2) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (170/ ب).
(3) قال صاحب مراصد الاطلاع: " (هَمَذَان) بالتحريك والذال المعجمة وآخره نون: مدينة من الجبال، أعذبها ماء، وأطيبها هواء، وهي أكبر مدينة بها" مراصد الاطلاع (3/ 1464).
وقال عن (الجبال): - " (الجبال) جمع جبل: اسم علم للبلاد المعروفة اليوم بعراق العجم وهي ما بين اصبهان إلى زنجان و ... " مراصد الإطلاع (1/ 309).
(4) القول التالي يوجد نحوه في فتح العزيز، جـ 9: ورقة (164 / ب). ولكن عبارة الرافعي في الموضع المذكور من فتح العزيز محتملة لأن يكون القول التالي للهروي، ومحتملة لأن يكون للرافعي.
أقول: وقد يترجح الاحتمال الأخير بأني لم أجد القول المذكور في الإشراف للهروي. وانظر: - أيضا - روضة الطالبين (12/ 67).
(5) وردت في المخطوطة هكذا (المروازه). وما أثبته هو الصواب، وهو الوارد في المجموع المذهب.
(6) وردت في المخطوطة هكذا (ولد). وما أثبته هو الصواب من الناحية الإعرابية.
والمعنى: أنه قد يكن الحاكم عدوًا للمحكوم عليه، أو ولدًا للمحكوم له.