تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الترمذى. ونص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة، وكذا يكون حكم الشراء، وأكل الثمن، والحمل، والسقي.

وأما عاصرها ومعتصرها فقالوا: لا يفسق بذلك. وينبغي أن يكون ذلك دائرًا مع القصد: فإِن نوى بها (1) الخمر (2) دخل في حكم الحديث (3).

وحكى ابن الصباغ: أن مجرد إِمساكها ليس بكبيرة: إِذ يجوز أن يمسكها لتنقلب خلا (4). وقال الماوردي: "إن أمسكها لذلك لم يحرم، وإن قصد ادخارها على حالها فيفسق". وهذا موافق لما أشرنا إِليه من اعتبار القصد. وكذا: ينبغي أن يكون حكم بيع العصير إِذا غلب على ظنه أن مشتريه يتخذه خمرًا، مع أن الأصحاب قالوا: يكره.

(5) أما إذا تمحضت النية عن الفعل، كمن نوى أنه يزني غدًا فليس بكبيرة وإن كان

= مسعود وابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

أقول: وقد أخرج نحره أصحاب السنن مع اختلاف يسير في الملعونين.

فأخرجه أبو داود في كتاب الأشربة، باب: العنب يعصر للخمر.

انظر: سنن أبي داود (3/ 326).

وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأشربة باب: لعنت الخمر على عشرة أوجه.

انظر: سن ابن ماجة (2/ 1121)، رقم الحديث (3380).

وأخرجه الإمام أحمد في المسند (2/ 25).

(1) في المجموع المذهب: ورقة (167/ أ): "به".

(2) ورد بدل هذه الكلمة في المخطوطة كلمة أخرى هي (الحكم). ولعل ما أثبته أنسب، وقد أخذته من المجموع المذهب.

(3) قال العلائي: "وإن نوي شيئًا غيره لم يدخل فيه". المجموع المذهب: ورقة (167/ أ).

(4) ذكر الرافعي جواز ذلك، إلَّا أنه خصه بالخمر المحترمة. انظر: فتح العزيز (10/ 85).

(5) قال العلائي قبل هذا: - "والنية إنما تجعل الشيء كبيرة عند تعاطيه، وهو محتمل للأمرين". المجموع المذهب: ورقة (167 / أ).

القواعد · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٩٠١