وَعَلى مُفْطِرٍ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ ولو مِرَارَاً قَبلَ التَّكْفِيرِ القَضَاءُ ...................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَغفِرَ لِي»، وأولى ما يقول عند فطره ما رواه عبد الله بن عمر {قال: «ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلتْ العُرُوقُ، وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللهُ» (1).
قوله: (وَعَلى مُفْطِرٍ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ ولو مِرَارَاً قَبلَ التَّكْفِيرِ القَضَاءُ) أي: يجب القضاء على من أفطر في رمضان بسبب جماع، لأنه أفسد صومه، ودليل ذلك أنه وقع في بعض روايات حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة المجامع في رمضان: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَصُمْ يَومَاً مَكَانَهُ» (2).
والقول الثانِي: أنه لا قضاء على من جامع في نهار رمضان، وهو قول ابن حزم، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (3)، لأنه متعمد، ولأن القضاء لم يرد في الصحيحين.
ولا ريب أن الأحوط هو القضاء، لقوله تعالى في حق من أفطر: {فَعِدَّةٌ
(1) أخرجه أبو داود (2357)، وابن السني رقم (478)، والدارقطني (2/ 185)، والحاكم (1/ 422)، والبيهقي (4/ 239)، وقال الدارقطني: "إسناده حسن".
(2) هذه اللفظة جاءت عند أبي داود (2393)، والدارقطني (2/ 190) من طريق هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به مرفوعاً، وقد طعن فيها غير واحد من الحفاظ، لأن أصحاب الزهري الأثبات لم يذكروها، وإنما يذكرها الضعفاء عنه كهشام بن سعد، وصالح بن أبي الأخضر وأضرابهما، انظر: "تهذيب السنن" (3/ 273)، "فتح الباري" (4/ 163).
(3) "المحلى" (6/ 180)، "مجموع الفتاوى" (5/ 225).