تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الرعاف وخروج الدم من الجرح والسن إذا لم يبلعه فهذا لا يفطر مطلقاً، سواء كان كثيراً أم قليلاً، لأنه خرج بغير اختياره، والأصل صحة الصوم إلا بدليل صحيح يدل على فساده.

قوله: (وَلَو أَكَلَ شَاكَّاً فِي الغُرُوبِ) (لو) شرطية، وجواب الشرط قوله فيما بعد (قضى) أي: من أكل شاكَّاً في غُرُوب الشمس، ثم تبين له أنها لم تغرب فعليه القضاء، لأن الأصل بقاء النهار، فيكون زمان الشكِّ منه ما لم يعلم تيقن زواله، فلا يخرج من صومه بمجرد الشَّك المساوي، لأنه لم يترجح ظنٌ يعارضه، ولقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (1) وهذا لم يُتِمَّ صومه، ولقول

لا الفَجْرِ ...........................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أَقْبَل الليلُ مِنْ هَاهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (2) فلابد من الغروب، ومثل الأكل: الشرب، والجماع.

وقوله: (شَاكَّاً) يخرج ما إذا كان مُتَيقناً، وهذا واضح، أو ظَانَّاً غروب الشمس فله أن يفطر، قال ابن رجب: "يجوز الفطر من الصيام بغلبة ظَنِّ غروب الشمس في ظاهر المذهب، ومن الأصحاب من قال: لا يجوز الفطر إلا مع تيقن

(1) سورة البقرة، الآية (187).

(2) أخرجه البخاري (1941)، ومسلم (1100).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٩٢