تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (أو جِمَاعَاً) أي: وتَعَمُّدُ ذاكرٍ جماعاً، فالجماع يبطل الصوم إذا كان من متعمِّدٍ ذاكرٍ لصومه.

قال الشوكاني: "الجماع لا خلاف في أنه يبطل الصيام إذا وقع من عامد، أما إذا وقع على النسيان فبعض أهل العلم ألحقه بمن أكل أو شرب ناسياً" (1).

أو اسْتِمْنَاءً، أو إنزَالاً بِتِكْرَارِ نَظَرٍ ................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال ابن القيم: "والقرآن دَالٌ على أن الجِمَاع مُفَطِّرٌ، كالأكل والشرب لا يُعرف فيه خلاف" (2)، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَالْآَنَ (((((((((((وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ (3).

فَأَذِنَ الله تعالى في المباشرة ليالي الصيام، وكذا الأكل والشرب، ففهم من ذلك أن الصيام من الجماع والأكل والشرب. وسيأتي في كلام المصنف ذكر القضاء والكفارة.

قوله: (أو اسْتِمْنَاءً) أي: وتَعَمُّدُ ذاكرٍ لصومه استمناءً، ومعنى الاستمناء: أن يستدعي خروج المني بيده، أو يد زوجته أو غير ذلك، فإذا أنزل الصائم المني باستمناءٍ فسد صومه، لأن هذا من الشهوة التي تنافي الصوم، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) "الدراري المضيئة" (2/ 22).

(2) "زاد المعاد" (2/ 60).

(3) سورة البقرة، الآية (187).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٨٥