تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الفعل فقد ورد عن أسامة بن زيد {قال: أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ - إِليهِ: إِنَّ ابْناً لي قُبِضَ فَاتِنَا، فَأَرْسَل يُقْرِئُ السَّلامَ وَيَقُولُ: «إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلهُ مَا

أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّىً، فَلتَصْبِرْ وَلتَحْتَسِبْ ... » (1)، قال النووي: "وهذا الحديث أحسن ما يُعزَّى به" (2).

والأمر فيه سعة، فكل كلام يحقق الغرض المقصود فهو مطلوب، ما دام لا يُخالف الشرع، واتباع الوارد أفضل.

وتجوز التعزية قبل الدّفن وبعده، لوجود المقتضي لها (3)، وقد قال - لما دخل على أبي سلمة - رضي الله عنه - وقد شق بصره فأغمضه: «اللهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي سَلمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لنَا وَلهُ يَا رَبَّ العَالمِينَ، وَافْسَحْ لهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لهُ فِيهِ» (4).

ولا أصل للتقبيل عند التعزية (5)، مع ما فيه من تأذِّي الشخص المُعَزَّى، ولا تُحدد التعزية بثلاثة أيام، ولا يجوز تكرارها، وليست خاصة بأقارب الميت، بل أصدقاؤه كذلك.

(1) أخرجه البخاري (1284)، ومسلم (923).

(2) "الأذكار" للنووي ص (137).

(3) "الأذكار" للنووي ص (135)، "المجموع" (5/ 306).

(4) تقدم تخريجه أول "الجنائز"، وانظر: "أحكام الجنائز" ص (165).

(5) انظر: "بدائع الفوائد" (4/ 1441).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٣٨