فصلٌ
يُسَنُّ الإِسْرَاعُ بها، وَالتَّرْبِيعُ بِوَضعِ المُقَدَّمَةِ اليُسرَى عَلى كَتِفِهِ اليُمنَى إلى الرِّجل، ثُمَّ اليُمنَى عَلى كَتِفِهِ اليُسرَى إلى الرِّجل ...........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر المصنف في هذا الفصل الأحكام التي تتعلق بالميت بعد الصلاة عليه من حمله، ودفنه، وتوابع ذلك.
قوله: (يُسَنُّ الإِسْرَاعُ بها) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - قال: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالحَةً فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيهِ، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» (1).
وهذا الإسراع هو فوق المشي المعتاد، فالإسراع الشديد منهي عنه، لأنه يتعب المشيعين، وقد يخرُج من الميت شيء فيلوث أكفانه، والتباطؤ الشديد منهي عنه، لأنه خلاف أمر الرسول - بالإسراع بهَا.
قوله: (وَالتَّرْبِيعُ بِوَضعِ المُقَدَّمَةِ اليُسرَى عَلى كَتِفِهِ اليُمنَى إلى الرِّجلِ، ثُمَّ اليُمنَى عَلى كَتِفِهِ اليُسرَى إلى الرِّجلِ) أي: يُسن التربيع في حمل الميت، وصفته كما قال المصنف: أن يحمل الجنازة من أعواد السرير الأربعة (بِوَضعِ المُقَدَّمَةِ اليُسرَى) أي: عود السرير الأيسر حال السير، وهي التي تلي يمين الميت من عند رأسه على كتفه اليمنى. وقوله: (إلَى الرِّجلِ) أي: ثم يدعها لغيره، وينتقل إلى
(1) تقدم تخريجه أول " الجنائز ".