وَإن كَانَ كِتَابِيَّاً فَعُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، أو عَبداً فَعُشْرُ قِيمَتِهَا ...........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَقَالَ: «لَتَاتِيَنَّ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ»، فَشَهِدَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلمَةَ (1).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ الله -، فَقَضَى رَسُولِ الله - أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَو أَمَة، وَقَضَى ِبدِيَةِ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهْا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ» (2).
قوله: (وَإن كَانَ كِتَابِيَّاً فَعُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ، أو عَبداً فَعُشْرُ قِيمَتِهَا) أي: وإن كان الجنين كتابياً، ففيه عشر دية أمه، لأن جنين الحرة المسلمة مضمون بعشر دية أمه، فكذا جنين الكافرة، وإن كان الجنين مملوكاً ففيه عشر قيمة أمه، لأن الواجب في الجنين إذا كان حراً غرة قيمتها خمس من الإبل، وذلك عشر دية الحرة، والمقابل لدية الحر قيمة العبد، فإذا كانت أمه تساوي عشرة آلاف فدية جنينها ألف ريال.
وقال بعض العلماء: إن جنين الأمة يضمن بما نقصت أُمِّه لا غير، فتقدر الأمة حاملاً وحائلاً، وما بين القيمتين هو دية الجنين، وهذا القول أقرب إلى القياس، كما لو جنى أحد على بهيمة وأسقطت فتقدر حاملاً وحائلاً، وما بينهما قيمة الجنين.
(1) أخرجه البخاري (7317)، ومسلم (1689). والإملاص: هو الإجهاض أو إسقاط الجنين، وسيأتي في آخر "كفارة القتل". انظر: "فتح الباري" (12/ 250)، "اللسان" (7/ 94).
(2) تقدم تخريجه في "الجنايات".