تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قَتَلَهُ حَالَةَ الحَربِ، مُنهَمِكَاً عَلَيهِ غَيرَ مُثْخَنٍ بِالجِراحِ، ثُمَّ البَاقِي خُمُسُهُ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَمصْرِفُهُ المَصَالِحُ ...................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إذا قَتَلَهُ حَالَةَ الحَربِ، مُنهَمِكَاً عَلَيهِ غَيرَ مُثْخَنٍ بِالجِراحِ) هذا فيه بيان شروط استحقاق السلب للقاتل، وهي أربعة شروط:

1 - أن يقتله، أو يثخنه بجراح تجعله في حكم المقتول، فإن أسره لم يستحق سلبه، لأن المسلمين أسروا أسرى بدر، فلم يُعْطَ من أسرهم شيئاً من أسلابهم، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل السلب للقاتل، والآسِرُ ليس بقاتل.

2 - أن يقتله حال الحرب، فإن قتله بعد انقضائها فلا سلب له، لأن عبد الله ابن مسعود - رضي الله عنه - وقف على أبي جهل، وقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسلبه لمعاذ بن الجموح - رضي الله عنه - لأنه أثبته (1).

3 - أن يكون منهمكاً على القتال ومقبلاً عليه، فإن كان منهزماً مدبراً فلا سلب له، لأنه لم يغرر بنفسه في قتله.

4 - أن يكون المقتول فيه مَنَعَةٌ وقوة، فإن كان مثخناً بالجراح وقتله آخر لم يستحق سلبه، لما تقدم في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - ولأنه لم يغرر بنفسه في قتله.

قوله: (ثُمَّ البَاقِي خُمُسُهُ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَمصْرِفُهُ المَصَالِحُ) أي: إن الباقي من الغنيمة بعد إخراج ما ذكر، يخرج خُمسه، ويقسم خمسة أسهم، ويصرف لمن ذكرهم الله في القرآن في قوله تعالى: ﴿((((((((((((((أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ (((((((الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (2) فهؤلاء خمسة، والجمهور

(1) أخرجه البخاري (3962)، ومسلم (1800).

(2) سورة الأنفال، الآية (41).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٦٣