تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَو حَلَفَ: لاَ بِعْتُ، فَباعَ فاسداً، لَم يَحْنَثْ، إِلاَّ أَنْ يُضِيفَهُ إلَى مَا لاَ يَصِحُّ، نَحوَ: لاَ بِعْتُ الخَمْرَ، وَيُجزِئُ إطعَامُ خَمسَةٍ، وَكِسوَةُ خَمسَةٍ .................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والأول أرجح، لورود الأدلة بهذا وهذا، وقد ذكر الحافظ أن رواية الأكثر: «فَاتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ» (1).

وذكر القرطبي أن هذا مذهب أربعة عشر من الصحابة، وجمهور الفقهاء، ومالك. اهـ (2)، وهو مذهب الإمام أحمد (3).

قوله: (وَلَو حَلَفَ: لاَ بِعْتُ، فَباعَ فاسداً، لَم يَحْنَثْ، إِلاَّ أَنْ يُضِيفَهُ إلَى مَا لاَ يَصِحُّ، نَحوَ: لاَ بِعْتُ الخَمْرَ) هذه المسألة أدرجها المصنف بين مباحث الكفَّارة، وموضعها قبل ذلك، أثناء الكلام على ما يتناوله الاسم الشرعي واللغوي والعرفي، فإذا حلف لا يبيع فباع بيعاً فاسداً لم يحنث، لأن البيع شرعاً لا يتناول الفاسد، إلا إن أضافه إلى ما لا تمكن معه الصحة، كأن يحلف لا يبيع خمراً، حنث ببيع الخمر، لأنه قيد البيع بشيء معين، فمتى وجد حنث، لا لأنه بيع، ولكن لأنه صورة ما حلف عليه.

(1) "فتح الباري" (11/ 617).

(2) "تفسير القرطبي" (6/ 275).

(3) "الإنصاف" (11/ 42).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٣٩