تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما زاد على قدر كفايته وحاجته فإخراجه والصدقة به أفضل، فيجب إخراجه إذا نذره (1). وهو قول ابن حزم (2)، وبعض المالكية، وهو اختيار ابن القيم (3).

وقد ذكر ذلك الشافعي ولم ينسبه لأحد بعينه (4)، وأما قصة أبي لبابة وكعب ابن مالك {{فليس فيها ما يدل على النذر، وإنما هي صدقة، وفرق بين من يلتزم إخراج ماله بالنذر، وبين من يريد أن يتصدق (5)، على أن قصة كعب - رضي الله عنه - ليس فيها ذكر الثلث، وإنما قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَمْسِكْ عَلَيكَ بَعْضَ مَالِكَ» (6).

قوله: (أَو الطوَافَ عَلَى أربعٍ، فَطَوَافَينِ) أي: ومن نذر الطواف على أربع -أي: يديه ورجليه- طاف طوافين، لحديث معاوية بن خديج أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أمه كبشة بنت معدي كرب عمة الأشعث بن قيس، فقالت أمه: يا رسول الله، إني آليت أن أطوف بالبيت حبواً، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «طُوفِي

أَو قَالَ: للهِ عَليَّ نَذرٌ، وَلَم يَنْوِ شيئاً كَفَّر، كَاليَمِينِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عَلَى رِجلَيكِ سَبْعَينَ: سَبْعاً عَن يَدَيكِ، وَسَبْعَاً عَن رِجلَيكِ» (7)، وأفتى بذلك -أيضاً- ابن عباس {(8).

(1) انظر: "زاد المعاد" (3/ 586).

(2) "المحلى" (8/ 353).

(3) انظر: "تهذيب مختصر السنن" (4/ 384 - 385)، "زاد المعاد" (3/ 586).

(4) "الأم" (2/ 278، 279)، "بلغة السالك" (1/ 738).

(5) انظر: "زاد المعاد" (3/ 588)، "سبل السلام" (4/ 227).

(6) انظر: "زاد المعاد" (3/ 586 - 587).

(7) أخرجه الدارقطني (2/ 273)، وانظر: "إعلام الموقعين" (3/ 223).

(8) أخرجه عبد الرزاق (8/ 457).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣١٩