تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا مُبَاحٍ، وَلا مَا لا يَملِكهُ ......................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأما الأحاديث التي لم تذكر الكفارة فليست دليلاً على عدم وجوبها، لأنها لم تنفِ الكفارة، والأحاديث الأخرى نطقت بما سكتت عنه هذه الأحاديث، فتكون دلالتها مقدمة.

قوله: (ولا مُبَاحٍ) هذا القسم الثالث، وهو نذر المباح، فنذر المباح لا ينعقد، والمراد بالمباح: ما استوى فعله وتركه شرعاً نحو: لله عليّ أن ألبس هذا الثوب، أو أركب هذه السيارة، وليس عليه كفارة، لعدم انعقاده، وهو قول الجمهور، ورواية مُخَرَّجَة في مذهب أحمد (1)، ودليل ذلك حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نَذْرَ إِلا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ -تَعالى ذِكره-» (2).

والقول الثانِي: أن النَّذر المباح ينعقد، ويخير الناذر بين الوفاء به وكفارة اليمين، وهو المذهب عند الحنابلة (3)، ودليلهم عموم حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كَفَّارَةُ النَّذْر كَفَّارَةُ يَمِينٍ» (4) فيدخل فيه النذر المباح.

(1) "الإنصاف" (11/ 12).

(2) أخرجه أبو داود (2192)، وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (2/ 412): "إسناده حسن".

(3) "الإنصاف" (11/ 121).

(4) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣١٠