مَنْ نَذَرَ طَاعَةً لَزِمَتْهُ ........................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (مَنْ نَذَرَ طَاعَةً لَزِمَتْهُ) النذر بالنسبة للوفاء به ينقسم إلى خمسة أقسام:
1 - نذر الطاعة.
2 - نذر المعصية.
3 - نذر المباح.
4 - نذر اللَّجَاجِ والغضب.
5 - نذر المبهم، وهذان القسمان ذكرهما المصنف في آخر الباب.
فالأول: نذر الطاعة، فمن نذر فعل طاعة، كصوم، أو صلاة، أو صدقة، أو عيادة مريض، أو اعتكاف ونحوها من القُرَب لزمه فعلها، سواء نذرها مطلقاً نحو: لله علي صيام ثلاثة أيام، أو معلقاً على شيء نحو: إن قدم غائِبِي فلله علي أن أتصدق بألف ريال، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْهُ» (1)، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر - رضي الله عنه - أن يوفي بنذر نذره في الجاهلية، وهو أن يعتكف ليلةً في المسجد الحرام (2).
وظاهر كلامه أنه لا يُكفِّر عن نذر الطاعة، وإنما يلزمه الوفاء به، لعموم «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَليُطِعْهُ» (3).
(1) تقدم تخريجه في باب "الاعتكاف".
(2) أخرجه البخاري (2032)، ومسلم (1656).
(3) انظر: "المفهم" (4/ 614)، "فتح الباري" (11/ 582)، "نيل الأوطار" (8/ 271، 278)، "أضواء البيان" (5/ 660، 664).