تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونَحوِهِ، نَصاباً رُبْعَ دِينَارٍ .........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ونَحوِهِ) أي: كما لو سرقت الزوجة من مال زوجها، أو العكس فلا قطع، لأن كل منهما يرث صاحبه بغير حجب، ويتبسط في مال الآخر عادة، فأشبه الوالد والولد، وهذا على رواية في المذهب.

والقول الثانِي: يُقطع، لعموم الآية.

والقول الثالث: يقطع الزوج ولا تقطع الزوجة، لأن لها النفقة في مال زوجها (1).

قوله: (نَصاباً رُبْعَ دِينَارٍ) هذا مفعول المصدر المضاف لفاعله (بسرقةِ مُكلَّفٍ) وهذا هو الشرط الثالث، وهو أن يكون المسروق نصاباً، وهو ربع دينار من الذهب، لحديث عائشة {قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً» (2)، وهذا الحديث وغيره مُقَيِّدٌ لإطلاق الآية الدالة على القطع في القليل والكثير، والدينار يزن عند المتقدمين (72) حبة شعير، وزنها بالجرام (3.5) أو (3.75)، كما تقدم في "الزكاة".

فإذا سرق ما يقابل جراماً من الذهب الخالص قطع، والقطع بهذا المقدار وإن كان قليلاً، فهو لحماية الأموال والقضاء على العبث بالأمن (3).

(1) انظر: "المغني" (12/ 461).

(2) أخرجه البخاري (6789)، ومسلم (1684)، وهذا لفظ مسلم.

(3) انظر: "مجلة البحوث الإسلامية" العدد الخامس والعشرون ص (303).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢١٧