تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِزناً أَو تَلَوُّطٍ، ثَمانُونَ جَلدةً .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

امرأةٍ عفيفةٍ مُحصنةٌ" (1).

فمن قذف المعروف بفجوره، أو المشتهر بالعبث والمجون فلا يحد، لأن القذف إنما شرع لحفظ كرامة الإنسان الفاضل، ولا كرامة للفاسق الماجن، وهذا مستفاد من الآية الكريمة.

قوله: (بِزناً أَو تَلَوُّطٍ) متعلق بالمصدر في قوله: (يَجِبُ بِقَذْفِ مُكَلّفٍ) فإذا قال: يا زاني، أو يا من يعمل عمل قوم لوط، أو يا عاهر وجب الحد، وهذا صريح القذف، لأن ذلك لا يحتمل غير القذف بما ذكر، والكناية مثل: فضحتِ زوجك، أو نكست رأسه، أو: يا قحبة، أو: يا خبيثة، ونحو ذلك، وهذه لا تعتبر قذفاً إلا مع قرينة تدل على المراد.

قوله: (ثَمانُونَ جَلدةً) فاعل يجب، وهذه عقوبة القذف، وهي ثمانون جلدة، ويتبعها عقوبتان وهي: عدم قبول شهادته، إلا إن تاب على الراجح من قولي أهل العلم (2)، ووصفه بالفسق، لأنه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (3)، وظاهر كلامه أن

(1) "اللسان" (13/ 120)، مادة (حصن).

(2) انظر: "الحدود والتعزيرات عند ابن القيم" ص (226).

(3) سورة النور، الآية (4).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢١١