تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم بتأويل الخارجين من أهل الجمل وصِفِّين على عليٍّ - رضي الله عنه - بأنه يعرف قَتَلَةَ عثمان - رضي الله عنه - ويقدر عليهم ولا يقتص منهم (1).

ومن أمثلته: أن يقع من الإمام ظلم وعدوان، أو يُقصِّر في تنفيذ شرع الله، أو يوالي أعداء الإسلام، أو يترك أهل الفساد يعيثون في الأرض بفسادهم، ونحو ذلك (2).

فإن لم يكن لهم تأويل أو لهم تأويل غير سائغ فهم قطاع طريق وليسوا بغاة على قول الحنفية والحنابلة (3)، ويرى الإمام الشافعي أن حكمهم حكم غيرهم من أهل العدل، ويحاسبون على ما يأتون من أفعال، فإن فعلوا جريمة الحرابة عوقبوا على الحرابة، وإن فعلوا جرائم أخرى عوقبوا عليها (4).

والظاهر أن الخلاف لفظي، لأن الحنفية والحنابلة وإن اعتبروهم محاربين إلا أنهم لا يعاقبونهم بعقوبة الحرابة إلا إذا توفرت فيهم شروطها، والشافعية نظروا إلى الأصل (5).

(1) انظر: "نهاية المحتاج" (7/ 402).

(2) انظر: "مفهوم الطاعة والعصيان" ص (70).

(3) "بدائع الصنائع" (7/ 140)، "الشرح الكبير مع الإنصاف" (27/ 58).

(4) انظر: "نهاية المحتاج" (7/ 403)، "أسنى المطالب" (4/ 48).

(5) انظر: "التشريع الجنائي الإسلامي" (2/ 681).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٦٢