ذكراً، حُرَّاً، عَدْلاً، مُجتهِداً .....................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ذكراً) أي: ليتفرغ للناس، ويتمكن من مخالطة الرجال، فلا تصح ولاية المرأة، لأن المرأة لا تتولى شيئاً من الأحكام العامة بين المسلمين، ويدخل في ذلك الولاية العظمى، لقوله -: «لَنْ يُفْلِحَ قَومٌ وَلَّوا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» (1).
قوله: (حُرَّاً) أي: ليكمل ويهاب، فلا يجوز أن يكون قناً أو مبعضاً، لأن الإمام تكون له الولاية العامة، فلا يجوز أن تكون عليه ولاية لأحد، ولأن العبد مشغول بخدمة غيره.
قوله: (عَدْلاً) العدالة هنا: الصلاح في الدين والمروءة، وذلك بصدق صاحبها وبعده عن الكذب، وكونه أميناً على مصالح الأمة، وعفيفاً عن المحارم، متوقياً المآثم، بعيداً عن الرَّيب، مأموناً في الرضا والغضب، صفته العامة المروءة في دينه ودنياه (2)، ولا ريب أن الإمام العادل قدوة حسنة، وغير العادل لن يحرص على عدالة رعيته ويأخذ في تقويم اعوجاج سلوكهم، والله المستعان.
ونبَّه المصنِّف بقوله: (عَدْلاً) على اشتراط كونه مسلماً، ليراعي مصلحة الإسلام والمسلمين، قال العلماء: وإذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم فسقاً.
قوله: (مُجتهِداً) أي: ليعرف الأحكام ويعلم الناس، ولا يحتاج إلى استفتاء غيره في الحوادث، لأنه بالمراجعة والسؤال يخرج عن رتبة الاستقلال.
(1) أخرجه البخاري (4425) من حديث أبي بكرة - رضي الله عنه -.
(2) انظر: "الأحكام السلطانية" للماوردي ص (84).